Published On: Sat, Sep 9th, 2023

جمعية بحرينية تدعو لاستحداث لجنة مستقلة لمراقبة معدل التطور الحضري وتأثيره على البيئة

دعت جمعية حقوقية في البحرين إلى تعزيز الرقابة من قبل الخبراء ومؤسسات المجتمع المدني، وتفعيل الشراكة المجتمعية في مراقبة التطور الحضري وتأثيره على الحق في بيئة آمنة وصحية وخالية من الانبعاثات الكربونية، والوصول إلى الحياد الصفري في مملكة البحرين بحلول عام 2060. وأوصت بإنشاء لجنة مستقلة تهتم برصد معدل التطور الحضري ومدى تأثيره على البيئة الزراعية والبحرية وغيرها، لتكون حلقة وصل بين الجهات المعنية بهذا المجال، وذلك لتوجيه جميع الجهود المبذولة في تحقيق أهداف وتطلعات مملكة البحرين والأمم المتحدة في تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة NUA.

 

صاغت جمعية مبادئ لحقوق الإنسان، التي تحظى بالصفة الاستشارية من المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، ورقة بحثية قدمتها في المؤتمر الدولي “تأثير النشاط البشري على الحق في بيئة صحية وملائمة.. الممارسات والتحديات والحلول”، الذي نظمته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بمشاركة واسعة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

 

وأكدت الجمعية أن للخبراء دورا بارزا وفعالا في رصد التطور والاتساع الحضري، والرقابة على مؤشرات ارتفاع نسب التلوث، وتقييم مدى تأثيره على حق الإنسان في العيش ببيئة صحية آمنة. وأشارت إلى أن مملكة البحرين تحرص على تعيين أفضل الخبراء في هذا المجال، وتواصل مع الجهات الرسمية والدولية ذات العلاقة المباشرة في إعداد التقرير الوطني الخاص بها، والتي عملت بشكل دائم ومستمر في تقديم الدعم والمشورة من الخبراء المعنيين بالخطة الحضرية الجديدة.

 

وردت هذه المعلومات في ورقة بحثية بعنوان “دور الخبراء ومؤسسات المجتمع المدني في مراقبة التطور الحضري وتأثيره على الحق في البيئة”، قُدمت في المؤتمر الدولي “تأثير النشاط البشري على الحق في بيئة صحية وملائمة: الممارسات والتحديات والحلول”، الذي نظمتهذا المؤتمر الدولي يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية حماية البيئة والحق في بيئة صحية وملائمة للإنسان في ظل التطور الحضري السريع. وقد تم استعراض الممارسات الحالية والتحديات التي تواجهها الدول في هذا الصدد، بالإضافة إلى مناقشة الحلول الممكنة لتحقيق التوازن بين التطور الحضري وحماية البيئة.

 

وفي سياق الجمعية الحقوقية في البحرين، فإنها تدعو إلى تفعيل الشراكة المجتمعية من خلال مشاركة المؤسسات المدنية والخبراء في رصد ومراقبة التطور الحضري. وتهدف لجنة المتابعة المقترحة إلى توفير منصة للتعاون والتواصل بين الجهات المعنية لضمان تحقيق أهداف وتطلعات مملكة البحرين والأمم المتحدة في مجال التنمية الحضرية المستدامة.

 

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يلعب الخبراء دورًا هامًا في تقدير وتقييم تأثير التطور الحضري على البيئة والصحة العامة. يمكنهم رصد مؤشرات النمو الحضري وتحليل البيانات البيئية والصحية لتقدير مخاطر التلوث والتأثيرات السلبية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، يمكنهم تقديم توصيات ومشورة فنية للجهات المعنية للعمل على تحسين السياسات والممارسات الحالية للحفاظ على البيئة وتعزيز صحة السكان.

 

تعزز هذه الجهود التعاون بين الحكومة والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني للوصول إلى الحياد الصفري في مملكة البحرين بحلول عام 2060. يهدف الحياد الصفري إلى تقليل الانبعاثات الكربونية إلى الحد الأدنى الممكن وتعويض الانبعاثات المتبقية من خلال إجراءات مثل زراعة الأشجار واستخدام التكنولوجيا النظيفة. هذا يعكس التزام مملكة البحرين بالتنمية المستدامة وحماية البيئة للأجيال الحالية والمستقبلية.