Published On: Sat, Nov 9th, 2024

السعودية: نحو مستقبل صناعي واعد وتعزيز ريادة الأعمال

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريّف، أن المملكة على أعتاب مرحلة صناعية جديدة، مستلهمة من الثورة الصناعية الخامسة، لتعزيز قدرتها التنافسية عالمياً وخلق بيئة صناعية مستدامة. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “ريادة الأعمال في ضوء استراتيجية الصناعة والتعدين”، في ملتقى “بيبان 2024” الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”.

ريادة الأعمال كركيزة للتنمية الاقتصادية

قال الخريّف في كلمته إن ريادة الأعمال تعتبر ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تلعب دوراً مهماً في خلق فرص العمل الجديدة، وتحفيز الابتكار، وتنويع مصادر الدخل. وأوضح أن المملكة تسعى لتعزيز بيئة ريادة الأعمال من خلال عدد من البرامج والمبادرات التي تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مثل برامج الحاضنات والمسرعات الصناعية، بما في ذلك “برنامج نمو” و”برنامج ألف ميل”.

دور الصناعة والتقنيات الحديثة في دعم ريادة الأعمال

أشار وزير الصناعة إلى أن التقنيات الحديثة، مثل تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، توفر فرصًا كبيرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ تساهم هذه التقنيات في خفض تكاليف التشغيل، وزيادة كفاءة الإنتاج، وتعزيز الابتكار. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي يساهمان في تحسين القدرة التنافسية للصناعات الصغيرة، مما يساعد في تسهيل الوصول للأسواق المحلية والعالمية.

المبادرات الحكومية لتوطين الصناعة وتعزيز الابتكار

وأكد الخريّف أن المملكة تركز على توطين صناعة 200 دواء نوعي، وهو جزء من استراتيجيتها لدعم القطاع الصناعي المحلي. وأضاف أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية أطلقت العديد من المبادرات لتسهيل الإجراءات ورفع كفاءة البيئة الاستثمارية، مثل تسهيل الحصول على التراخيص الصناعية، ودعم الأفكار الريادية، وتوفير برامج تمويلية متنوعة مثل “برنامج المصانع الواعدة” و”برنامج مصانع المستقبل”. كما أشار إلى دور “برنامج روابط” في تعزيز المحتوى المحلي وربط المصانع الصغيرة والمتوسطة بالفرص الشرائية لدى الشركات الكبرى.

12 قطاعًا صناعيًا ذا أولوية

أكد الخريّف أن المملكة قد حددت 12 قطاعًا صناعيًا ذا أولوية ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تم اختيارها بناءً على المزايا التنافسية التي تتمتع بها المملكة، مثل الموقع الجغرافي المتميز والموارد الطبيعية الغنية. هذه القطاعات توفر أكثر من 800 فرصة استثمارية، مما يفتح آفاقًا واسعة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال للاستفادة منها والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للمملكة.

نموذج ريادي محلي

وفي سياق حديثه عن ريادة الأعمال، ذكر الخريّف عددًا من النماذج الوطنية الملهمة مثل مصنع “الدفاع المتحدة للطيران” المتخصص في صناعة الطائرات بدون طيار، التي تعكس تطور الصناعة السعودية وتساهم في تعزيز قدرات المملكة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

ختامًا

تسعى السعودية، من خلال خططها الاستراتيجية والمبادرات المختلفة، إلى تعزيز دور ريادة الأعمال في الاقتصاد الوطني، وجعلها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي. مع استمرار تبني التقنيات الحديثة وتطوير بيئة الأعمال، من المتوقع أن تشهد المملكة تحولًا كبيرًا نحو المستقبل الصناعي الواعد، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.