“هداد” لحماية الشواطئ ومرتادي البحر يدخل الخدمة في ديسمبر المقبل: تطور تقني في عمليات الإنقاذ البحري بدبي
تستعد شرطة دبي لإطلاق أحدث تقنيات الإنقاذ البحري في ديسمبر المقبل، من خلال إدخال زورق “هداد” الذكي إلى الخدمة، في خطوة لتعزيز جهود حماية الشواطئ وتوفير الأمن لمرتادي البحر. الزورق المزود بأنظمة متطورة، يعمل بالطاقة الكهربائية بالكامل، ويأتي في إطار خطة شاملة لرفع كفاءة عمليات البحث والإنقاذ البحرية، التي تتضمن غواصات ذكية ودوريات مراقبة تكنولوجية حديثة.
دور “هداد” في تحسين الأمن البحري
يشكل زورق “هداد” الذكي إضافة قوية إلى أسطول دوريات شرطة دبي البحرية، حيث يتميز بأنظمة تصوير معززة بالذكاء الاصطناعي. هذه الأنظمة تشمل خاصية التعرف إلى الوجوه، مما يسهل تحديد الأشخاص الذين تم العثور عليهم في البحر أو الذين تعرضوا لحوادث غرق. كما يمتلك الزورق القدرة على قراءة لوحات الزوارق والوسائل البحرية الأخرى، وتحديد المخالفات مثل الزوارق منتهية الترخيص، ليتم إرسال إشعار فوري للمخالفين.
واستكمالًا لهذه المزايا، يعد الزورق “هداد” صديقًا للبيئة، حيث يوفر نحو 5572 طناً من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالدوريات البحرية التقليدية، بفضل اعتماده على الطاقة الكهربائية بشكل كامل. من المقرر أن يدخل هذا الزورق الخدمة في ديسمبر، ليعزز قدرة شرطة دبي على الاستجابة السريعة للحوادث البحرية وحماية الشواطئ.
تقنيات حديثة لإنقاذ الأرواح
ولتعزيز فاعلية عمليات الإنقاذ، قدمت شرطة دبي مجموعة من التقنيات المتطورة التي تشمل غواصة ذكية ذاتية تعمل لمسح قاع البحر في الأماكن التي يتعذر على الغواصين البشريين الوصول إليها. هذه الغواصة قادرة على تحديد أماكن الأشخاص المحشورين أو الغرقى، مما يسهم في تسريع عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث في حالات الطوارئ.
ويؤكد العميد حسن سهيل السويدي، مدير مركز شرطة الموانئ في دبي، أن هذه التقنيات الحديثة تساهم بشكل كبير في تقليل مدة البحث والإنقاذ، مما يعزز سرعة استجابة الفرق المختصة. كما يتم توفير الدعم الكامل للغواصين البشريين من خلال الماسحات الذكية وكاميرات المراقبة، لضمان تنفيذ عمليات الإنقاذ بأعلى درجات الكفاءة.
استراتيجية شرطة دبي في مواجهة الحوادث الطبيعية
إلى جانب التطور التكنولوجي في مجال الإنقاذ البحري، تشمل استراتيجيات شرطة دبي أيضًا تكامل التعاون بين الجهات المعنية في التعامل مع الحوادث المرتبطة بمجرى الوديان خلال فترات الأمطار الغزيرة. حيث يتعاون المركز مع فرق مختصة في التعامل مع الممرات المائية الجارفة، وذلك من خلال توفير آليات متطورة مثل الطائرات المسيرة (درون) لمراقبة مواقع البلاغات، فضلًا عن آليات عبور الوديان التي تستخدم في مناطق تجمع المياه.
كما تساهم المعلومات الحية المستمدة من مركز محمد بن راشد للفضاء في تحديد أماكن تجمعات الأمطار، مما يساعد في تحديد أولويات الإنقاذ. وقد أظهرت هذه التقنيات فاعليتها في التعامل مع السيول الاستثنائية التي شهدتها الدولة في الفترة الماضية، حيث تمت الاستجابة بشكل سريع وفعال بفضل التعاون بين شرطة دبي وشركائها المحليين والدوليين.
الشرطي الشامل: تعزيز القدرات البشرية
يُعتبر “المنقذ الشامل” أحد الابتكارات المميزة في مركز شرطة الموانئ، الذي تم تطويره وفقًا لاستراتيجية القائد العام لشرطة دبي. هذا المفهوم يعنى بتدريب كوادر الأمن والإنقاذ على التعامل مع جميع مهام الإنقاذ البحري، بما في ذلك تقديم الإسعافات الأولية والتغطية الأمنية خلال الحوادث البحرية. ويشمل المركز عدة أقسام متخصصة، منها الأمن البحري والإنقاذ البحري، اللذان يساهمان في تعزيز كفاءة فرق الاستجابة السريعة للأحداث الطارئة.
التعاون المستمر والاستعداد المستقبلي
كما أشار العقيد علي عبدالله النقبي، نائب مدير مركز شرطة الموانئ، فإن التعاون المستمر مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة يعزز من قدرة شرطة دبي على التعامل مع التحديات الميدانية، سواء كانت مرتبطة بالإنقاذ البحري أو حوادث السيول. ويستمر المركز في تعزيز الخبرات وتطوير الأنظمة لمواكبة أي ظروف استثنائية قد تحدث مستقبلاً.
خلاصة
تسعى شرطة دبي من خلال إدخال تقنيات حديثة مثل زورق “هداد” الذكي والغواصات الذاتية والدرونات، إلى تعزيز قدرة الفرق على حماية الشواطئ وإنقاذ الأرواح. كما يساهم التركيز على تطوير الكوادر البشرية المتخصصة في توفير استجابة سريعة وفعالة لأية حالات طارئة، بما يضمن أمان جميع أفراد المجتمع.




