Published On: Wed, Nov 27th, 2024

استراتيجية جديدة للسياحة العلاجية في دبي: تعزيز النمو المستدام وتوسيع الخدمات الصحية

أكد الدكتور مروان الملا، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي، أن إمارة دبي تجاوزت هدفها في جذب السياح للعلاج، حيث وصل العدد إلى أكثر من 600 ألف سائح في عام 2024، متخطيةً الهدف المقرر بـ 500 ألف سائح. جاء هذا التصريح خلال فعاليات قمة فوربس الشرق الأوسط للسياحة العلاجية والرفاهية الصحية التي أقيمت في دبي، حيث ناقش المختصون آخر التطورات في قطاع السياحة العلاجية والتحديات المستقبلية له.

وأشار الملا إلى أن دبي أصبحت وجهة مفضلة للسياحة العلاجية بفضل نظامها الصحي المتطور والمستدام، والذي يعتمد على الابتكار في تقديم الخدمات الطبية مع الالتزام بمعايير جودة الرعاية الصحية. وقد لفت الملا إلى أن المدينة جذبت سياحًا من مختلف الجنسيات، بما في ذلك أوروبا وشرق آسيا، حيث توفر إمارة دبي بيئة صحية متكاملة للسياح الذين يحملون تأمينًا صحيًا دوليًا، مما يسهل عليهم تلقي العلاج في مراكزها الطبية المتقدمة.

وأضاف الملا أن هيئة الصحة بدبي تضع استراتيجية جديدة للسياحة العلاجية في عام 2025، بالتعاون مع الشركاء المعنيين في القطاع الصحي، بهدف تعزيز تجربة السياح المرضى وتحقيق التميز في تقديم خدمات الرعاية الصحية. وتنسجم هذه الخطة مع أجندة دبي الاقتصادية (D33)، التي تهدف إلى جعل الإمارة وجهة عالمية رائدة للأعمال والسياحة، بالإضافة إلى تحسين تنافسيتها على المستوى العالمي.

من جانبها، قالت الدكتورة فريدة الحوسني، عضو المجموعة الاستشارية لإطار التأهب لمواجهة الإنفلونزا في منظمة الصحة العالمية، إن السياحة العلاجية أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجية دولة الإمارات ودبي بشكل خاص. وأضافت أن قمة فوربس للسياحة العلاجية تمثل منصة مهمة لتسليط الضوء على الدور الحيوي لهذا القطاع في تعزيز النمو الاقتصادي ودفع عجلة الابتكار في الخدمات الصحية.

إن نجاح دبي في جذب هذا العدد الكبير من السياح للعلاج يعكس التزامها المستمر بتحقيق التميز في القطاع الصحي، وتوسيع نطاق السياحة العلاجية لتشمل مختلف التخصصات الطبية. هذه الجهود تسهم في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للسياحة العلاجية، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويوفر فرصًا عمل للكفاءات الطبية المحلية.

وفي ضوء هذه التطورات، من المتوقع أن يستمر قطاع السياحة العلاجية في دبي في النمو خلال السنوات المقبلة، خاصةً مع استثمار المزيد من الموارد في تحسين خدمات الرعاية الصحية واستقطاب السياح من جميع أنحاء العالم.