محكمة أبوظبي تبطل عقد شراء سيارة لقاصر وتلزم البائع بردّ الثمن
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية ببطلان عقد شراء سيارة اشتراها قاصر بقيمة 137 ألف درهم، وذلك لعدم موافقة ولي أمره على العملية. كما ألزمت المحكمة البائع بردّ المبلغ الذي دفعه القاصر مقابل السيارة، وأمرت بإعادة المركبة إلى حالتها السابقة قبل البيع.
تفاصيل القضية تعود إلى دعوى قضائية أقامها رجل بصفته الولي الشرعي لابنه القاصر، الذي اشترى السيارة من البائع دون إذن مسبق من ولي أمره. وطلب المدعي من المحكمة إلغاء عقد البيع، مع إعادة السيارة للبائع وإلزامه برد الثمن المدفوع، إضافة إلى مصروفات أخرى تتعلق بالبطارية، نقل ملكية السيارة، والتأمين.
ووفقاً لما ذكره المدعي، فقد تبين بعد فحص السيارة وجود مشاكل كبيرة في المحرك والبطارية، وأن السيارة غير صالحة للقيادة رغم أن البائع كان قد تعهد بعدم وجود مشاكل فيها. كما أشار إلى أن الضمان على السيارة غير ساري وغير قابل للتجديد، وهو ما أدى إلى اتخاذ الإجراءات القانونية.
من جانبه، ردّ المدعى عليه بأن القاصر كان قد فحص السيارة وقادها قبل شراءها، وأكد أنه لم يُبدِ أي اعتراض. وأضاف المدعى عليه أنه تم الاتفاق على شراء السيارة بناءً على الفحص، وأن القاصر كان مع شقيقه خلال عملية الشراء، الذي قام بسداد المبلغ من حسابه البنكي.
لكن المحكمة، وبناءً على تقرير الخبرة المنتدب في القضية، أكدت أن السيارة كانت تعاني من مشاكل واضحة، مثل اهتزاز المحرك وصوت العادم غير الطبيعي. كما أشارت المحكمة إلى أن القاصر كان قد بلغ 18 عاماً وسبعة أشهر وقت شراء السيارة، وكان قد حصل على رخصة قيادة قبل عام من إتمام العملية، إلا أن هذا لا يُعد موافقة قانونية من ولي الأمر على إتمام الصفقة.
وأكدت المحكمة أن القوانين في الإمارات تحمي مصلحة القاصر، وتتطلب موافقة الولي الشرعي لإتمام مثل هذه العقود. وبناءً على ذلك، حكمت المحكمة ببطلان العقد وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل إتمام عملية البيع، مع إلزام البائع بإرجاع المبلغ المدفوع البالغ 137 ألف درهم، وتحمّل مصروفات الدعوى.
هذه القضية تبرز أهمية حماية حقوق القاصرين في التعاملات التجارية في الإمارات، حيث يُشترط وجود موافقة الولي الشرعي لضمان أن جميع الإجراءات القانونية تتم بما يضمن مصلحة القاصر.






