Published On: Thu, Dec 19th, 2024

مناقشة سياسة التعليم التقني والتدريب المهني في الإمارات: التوصيات والتحديات

ناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الثاني، موضوع “سياسة الحكومة بشأن التعليم التقني والتدريب المهني” برئاسة صقر غباش، في أبوظبي، بتاريخ 19 ديسمبر 2024. تم خلالها تبني خمس توصيات رئيسية تهدف إلى تحسين هذا القطاع الحيوي، الذي يعتبر محوريًا لدعم اقتصاد الدولة.

التوصيات الرئيسية:

  1. إصدار قانون شامل للتعليم التقني والتدريب المهني: أوصى المجلس بضرورة إصدار قانون اتحادي شامل لضمان تطوير التعليم التقني والتدريب المهني، مع توفير المزيد من المؤسسات التعليمية في هذا المجال، مع مراعاة التوزيع الجغرافي.
  2. استراتيجية وطنية لتطوير هذا النوع من التعليم: توصية أخرى أكدت على ضرورة وضع استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين حوكمة وتمويل قطاع التعليم التقني، وضمان تحديث المناهج الدراسية لمواكبة التطورات التكنولوجية السريعة.
  3. التنسيق مع القطاع الخاص: وضعت التوصية أهمية لتوسيع التعاون مع القطاع الخاص لضمان توافر فرص تدريبية مناسبة وتحديد الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل، وذلك من خلال تحسين المناهج وتدريب الكوادر التعليمية.
  4. التكامل بين التعليم العام والتقني: تم التوجيه لإعداد سياسة تضمن التكامل بين التعليم العام والتعليم التقني، بهدف توفير مسارات تعليمية متنوعة للطلاب، مع ضرورة تحسين النظرة المجتمعية نحو التعليم المهني.
  5. مواكبة احتياجات سوق العمل: أشارت التوصيات إلى أهمية تحديث البرامج الأكاديمية والشهادات المهنية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل، والعمل على إدراج تخصصات جديدة في المناهج الدراسية لتلبية هذه الاحتياجات.

التحديات والردود الحكومية:

في ردها على الأسئلة المتعلقة بنظام التعليم التقني، أكدت وزيرة التربية والتعليم، سارة بنت يوسف الأميري، على أهمية هذه السياسة في توفير فرص عمل للمواطنين من خلال تعليم متنوع يواكب سوق العمل. كما تناولت الوزارة التحسينات في مسار التعليم المهني داخل المدارس الحكومية، بما في ذلك إقامة أكاديميات تعليمية تمنح شهادة الدبلوم وتربطها مباشرة باقتصاد الدولة.

أما فيما يتعلق بالتحديات المتعلقة بمعادلة الشهادات بين المنهج البريطاني والمنهج الحكومي أو الأميركي، فقد أكدت الوزيرة أن الوزارة تعمل على توضيح وتسوية هذه المسائل، مشيرة إلى أن التعديلات الأخيرة في سياسة القبول التي بدأت في العام الدراسي الحالي تهدف إلى تسهيل الانتقال بين المناهج المختلفة وضمان توافقها مع السن المحدد في النظام الوطني.

أهمية تطوير التعليم التقني في الإمارات

تعتبر هذه المناقشات خطوة مهمة في تعزيز التعليم التقني والمهنّي في الإمارات، إذ يهدف المجلس من خلالها إلى بناء قاعدة قوية من المهارات التقنية التي تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة عدد المواطنين في مجالات متخصصة تتماشى مع الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.