هل يحق لشريك حياتك تفتيش هاتفك؟ القانون الإماراتي يحسم الجدل ويؤكد: الخصوصية مصونة حتى بين الأزواج
في مداخلة قانونية مهمة، شدد المستشار القانوني الدكتور عبدالله آل ناصر على أن احترام الخصوصية يُعدّ من المبادئ الأساسية التي يكرّسها القانون في دولة الإمارات، حتى ضمن إطار العلاقة الزوجية، موضحًا أن تفتيش أحد الزوجين لهاتف الآخر دون إذنه يُعتبر تعديًا واضحًا على الخصوصية، ويترتب عليه مساءلة قانونية.
وأشار الدكتور آل ناصر إلى أن القانون الإماراتي لا يجيز بأي حال من الأحوال الدخول إلى هاتف الغير أو الاطلاع على محتوياته أو تسجيل أو نشر أي معلومات شخصية دون إذن صريح، حتى لو كان الطرف الآخر هو الزوج أو الزوجة. وهذا ما ينص عليه قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي يجرّم مثل هذه الأفعال ويضع لها عقوبات قد تشمل الغرامة أو السجن.
وأوضح أن الخصوصية لا تُسقطها علاقة الزواج، فالاحترام المتبادل والثقة هما أساس العلاقة السليمة، وإذا شابها الشك أو الفضول المفرط، فهناك وسائل قانونية وقنوات مشروعة يمكن اللجوء إليها بدلاً من اقتحام خصوصيات الآخر.
ويهدف هذا التوضيح إلى نشر الوعي القانوني بين أفراد المجتمع، والتأكيد على أن الحياة الزوجية، رغم ما تتضمنه من مشاركة وتواصل، لا تبرر التعدي على الحريات الشخصية أو ارتكاب مخالفات قد تضر بطرفي العلاقة وتؤدي إلى نتائج قانونية خطيرة.






