المصرف المركزي يصدر تقرير الاستقرار المالي لعام 2024 ويكشف مؤشرات قوة القطاع المالي
أصدر المصرف المركزي تقريره السنوي حول الاستقرار المالي لعام 2024، والذي يُعد من أهم الوثائق الاقتصادية التي تتيح فهماً معمقًا لحالة النظام المالي والاقتصادي في الدولة، ويستعرض من خلاله الأداء العام للقطاع المالي والمصرفي، ومخاطر الأسواق، والجهود التنظيمية التي بُذلت للحفاظ على مرونة واستقرار النظام المالي، في ظل التطورات الإقليمية والعالمية المتسارعة.
وقد تضمن التقرير تحليلاً شاملاً ومفصلاً لأبرز المؤشرات المالية والنقدية التي شهدها العام 2024، حيث أشار إلى قوة النظام المصرفي ومتانته في مواجهة التحديات، بفضل السياسات الحكيمة التي انتهجها المصرف المركزي، واتباع منهج رقابي صارم ومتوازن، مكّن البنوك والمؤسسات المالية من الاستمرار في تقديم خدماتها بثقة واستقرار. وبيّن التقرير أن القطاع المالي استمر في تحقيق معدلات نمو مستقرة، معززة بارتفاع مستويات السيولة، وتحسن جودة الأصول، وزيادة كفاية رأس المال، وهي مؤشرات تُعد دليلاً على متانة الجهاز المصرفي وقدرته على دعم النمو الاقتصادي في البلاد.
كما أشار التقرير إلى أن المخاطر المالية التي تُهدد الاستقرار لا تزال تحت السيطرة، بفضل الإجراءات الوقائية المسبقة التي وُضعت خلال السنوات الماضية، حيث عمل المصرف المركزي على تعزيز إطار إدارة المخاطر، ومتابعة التطورات العالمية، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم، أسعار الفائدة، والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على التدفقات المالية أو حركة الأسواق. وقد أبدى التقرير اهتمامًا خاصًا بتأثير التحولات التكنولوجية، منوّهًا إلى الدور المتنامي للتقنيات المالية الحديثة، والتزام المصرف بتنظيمها بما يضمن التوازن بين الابتكار والحماية.
ولم يغفل التقرير أهمية دعم الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية، مشيرًا إلى الجهود المبذولة في هذا الإطار، سواء عبر تعزيز الخدمات الرقمية، أو من خلال تقديم برامج تمويلية ميسّرة تستهدف الأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما أكد التقرير على استمرار المصرف في التعاون مع الجهات الوطنية والدولية لتطوير السياسات المالية وتحسين مناخ الاستثمار.
إصدار هذا التقرير يأتي في وقت بالغ الأهمية، حيث يشكّل مرجعًا لصنّاع القرار والمستثمرين والمحللين الماليين، ويعكس التزام المصرف المركزي بالشفافية والانفتاح، كما يعزّز الثقة العامة في سلامة المنظومة الاقتصادية والمالية، ويدعم الجهود المتواصلة لضمان الاستدامة المالية في المستقبل.





