Published On: Tue, Aug 5th, 2025

بعد رحلة كفاح مع المرض.. وفاة الناشط “التميمي” في حادث أليم بسلطنة عُمان

فُجعت الأوساط الاجتماعية والإنسانية في سلطنة عُمان والعالم العربي بنبأ وفاة الناشط العُماني الشاب، الذي يُعرف باسم “التميمي”، إثر تعرضه لحادث مروّع أودى بحياته، وذلك بعد أن خاض معركة طويلة وشجاعة ضد مرض السرطان، والتي جعلت منه مصدر إلهام ومثالًا حيًا على الصبر والتحدي والإرادة الصلبة.

التميمي لم يكن مجرد مريض يحارب السرطان، بل كان صوتًا مليئًا بالأمل والإيجابية، حرص على مشاركة تفاصيل رحلته العلاجية مع متابعيه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحرص دائمًا على تشجيع المصابين والأهالي، وبث الروح الإيجابية في نفوس كل من يتابعه. تحوّل بفعل مواقفه وكلماته إلى رمز للمقاومة والابتسامة رغم الألم، وأصبح بمثابة الأخ والصديق والداعم للكثيرين ممن كانوا في ظروف مشابهة.

وقد شكّل خبر وفاته المفاجئة صدمة كبيرة لمحبيه ومتابعيه، إذ أن الشاب الذي انتصر على المرض العضال، والذي خيّم على جسده لسنوات، لم يكن يُتوقع أن يرحل عن العالم بهذا الشكل المفاجئ والمؤلم، إثر حادث مروري خطير وقع في أحد طرقات السلطنة. وأفادت مصادر محلية أن الحادث كان عنيفًا وأدى إلى إصابات بالغة توفي على إثرها، وسط حالة من الحزن العميق التي عمّت منصات التواصل، وانهالت خلالها عبارات النعي والدعاء والتأبين.

رحيل التميمي شكّل لحظة توقف وتأمل لدى الكثيرين، فالرجل الذي هزم السرطان وقاوم الألم بابتسامة دائمة، فارق الحياة دون سابق إنذار، وكأن الحياة أبت إلا أن يكون رحيله مؤثرًا كحياته. وقد عبّر آلاف من مستخدمي الإنترنت عن حزنهم الشديد، مستذكرين مواقفه وكلماته التي كانت تبعث الطمأنينة في قلوب كل من يعاني، موجهين أحرّ التعازي لأسرته ومحبيه، ومؤكدين أن ذكراه ستظل خالدة في قلوبهم.

وهكذا رحل التميمي، لكن بقيت قصته، وإرادته، وإصراره، شاهدًا حيًا على أن الإنسان قادر على التغلب على أقسى المحن حين يمتلك الإيمان والأمل، حتى وإن انتهت الرحلة بصورة مفاجئة، تبقى سيرته عابقة بالقوة والنقاء، وتُخلّد اسمه في ذاكرة كل من عرفه أو تأثر بكلماته.