تباين إغلاقات أسواق المال الإماراتية وسط صعود قوي لسهم «أملاك» بنسبة 5.3%
اختتمت أسواق المال الإماراتية تعاملات جلسة اليوم على أداء متباين بين صعود بعض المؤشرات وتراجع أخرى، في مشهد يعكس حالة الحذر والترقب التي تسود أوساط المستثمرين في الفترة الأخيرة. فقد شهدت السوق نشاطًا متفاوتًا على مختلف القطاعات، حيث واصل عدد من الأسهم القيادية تحقيق مكاسب طفيفة مدعومة بعمليات شراء انتقائية من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات، في حين تعرضت أسهم أخرى لضغوط بيعية ناتجة عن عمليات جني أرباح بعد المكاسب التي حققتها خلال الجلسات الماضية.
وجاء في صدارة الأسهم الأكثر جذبًا للأنظار سهم شركة «أملاك للتمويل»، الذي سجل قفزة قوية بنسبة 5.3%، ليعزز مكانته كأحد أبرز الرابحين في السوق خلال الفترة الأخيرة. ويُعزى هذا الصعود اللافت إلى عدة عوامل، من بينها التوقعات الإيجابية بشأن نتائج الشركة المالية، فضلًا عن تكهنات بمزيد من التوسع في أنشطتها وخدماتها التمويلية، وهو ما أثار اهتمام المتعاملين ودفعهم إلى زيادة الإقبال على شراء السهم. كما ساهمت الأنباء الإيجابية حول تحسن بيئة الأعمال في القطاع المالي في الدولة في رفع معنويات المستثمرين تجاه الشركة.
وعلى الرغم من الأداء القوي لبعض الأسهم، فقد واجهت السوق ضغوطًا في قطاعات أخرى مثل العقار والطاقة، حيث تراجعت أسعار بعض الأسهم الكبرى تحت تأثير عمليات بيع لجني الأرباح، خاصة بعد موجة الصعود التي شهدتها هذه القطاعات في الأسابيع الماضية. ويرى محللون أن هذه التحركات طبيعية في سياق إعادة تمركز السيولة بين القطاعات، خاصة في ظل غياب محفزات قوية على المدى القصير.
كما يلاحظ أن حجم السيولة الإجمالي في السوق ظل عند مستويات جيدة نسبيًا، ما يشير إلى استمرار النشاط الاستثماري، وإن كان بوتيرة متذبذبة تتأثر بالأخبار الاقتصادية العالمية والإقليمية. ويشير خبراء إلى أن حالة التباين التي شهدتها الأسواق الإماراتية اليوم قد تستمر خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المتعاملين لصدور بيانات الشركات عن النصف الأول من العام، بالإضافة إلى متابعة تطورات أسعار النفط وأداء الأسواق العالمية، التي تلعب دورًا مؤثرًا في قرارات المستثمرين المحليين.
ويؤكد محللون ماليون أن السوق الإماراتية لا تزال تحافظ على جاذبيتها الاستثمارية بفضل بنيتها الاقتصادية القوية، ودعم السياسات الحكومية لقطاع الأعمال، واستمرار المشاريع الكبرى في البنية التحتية والسياحة والعقار، ما يخلق فرصًا استثمارية واعدة على المدى المتوسط والبعيد. وفي المقابل، يحذر هؤلاء من أن استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة وتقلبات العملات، قد يفرض ضغوطًا على أداء بعض الشركات والقطاعات، ما يجعل التنويع في المحافظ الاستثمارية ضرورة لتقليل المخاطر والاستفادة من الفرص المتاحة.





