رئيس الدولة يبحث مع الرئيس الروسي في موسكو سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
في إطار العلاقات التاريخية المتنامية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بزيارة رسمية إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث عقد جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين. جاءت هذه الزيارة لتؤكد متانة الروابط بين البلدين، ولتعكس الحرص المشترك على المضي قدمًا في تعزيز التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
خلال اللقاء، تناول الجانبان مسيرة العلاقات الثنائية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في مجالات متعددة، من بينها الاقتصاد والتجارة والطاقة والفضاء والتعليم والثقافة، حيث تم التأكيد على أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات، ودفع مسارات التعاون إلى آفاق أوسع. كما جرى بحث الإمكانيات الواعدة للاستثمار المشترك وزيادة التبادل التجاري، بما يسهم في دعم خطط التنمية المستدامة لدى البلدين.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وسبل دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار فيها. وأكد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حلول سياسية للنزاعات القائمة، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشددين على أهمية حل الدولتين باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار.
كما ناقش الرئيسان فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار والطاقة النظيفة، وأهمية تبادل الخبرات في مجالات العلوم والبحث العلمي، إضافة إلى تعزيز التعاون في المجالين الصحي والإنساني. وتم التطرق إلى التنسيق المستقبلي في المحافل الدولية، بما يعكس وحدة المواقف تجاه القضايا الكبرى، خاصة ما يتعلق بالتغير المناخي والأمن الغذائي وأمن الطاقة.
وفي ختام اللقاء، عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي لقيها والوفد المرافق، مؤكدًا أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات بين الإمارات وروسيا، وأن البلدين سيواصلان العمل سويًا من أجل ترسيخ دعائم الشراكة الاستراتيجية، بما يحقق الازدهار للشعبين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. من جانبه، أشاد الرئيس الروسي بالعلاقات الوثيقة مع الإمارات، مثمنًا الدور الفاعل الذي تقوم به في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، ومؤكدًا تطلع بلاده لمزيد من التعاون في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة.





