الإمارات تجدد موقفها الراسخ في دعم الشعب السوداني نحو السلام والاستقرار»
في لحظة إنسانية ودبلوماسية متجددة، أكدت دولة الإمارات من موقعها الراسخ أنها تقف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق، وأن دعمها له لم ينقطع منذ اندلاع الأزمة، بل هو امتداد طويل المدى عابر للتغيرات السياسية وجسّدته المبادرات المتلاحقة على الأرض وفي المحافل الدولية والإقليمية التي حملت رسائل الثبات والتضامن، ترجمة لعلاقة تاريخية أخوية تستند إلى العمق المشترك والروابط الإنسانية التي لا تتأثر بطول الزمان أو القسوة المؤقتة للأوضاعمن بدايات الأزمة ظلت الإمارات تنادي بوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار وعودة الحوار السياسي العادل، مؤكدة أن الشعب السوداني لا يستحق سوى السلام والكرامة، وأن مصالح المدنيين فوق أي حسابات أخرى، وسعت عبر مسارات دبلوماسية شاملة إلى توسيع قنوات التفاهم، ومضت في دعم محاولات الوساطة المشتركة مع دول وشركاء مثل السعودية والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي وغيرها لتفادي المزيد من الانهيارولم تقتصر وقفات الإمارات على التحركات السياسية فقط بل امتدت إلى دفعات إنسانية ضخمة وغير مسبوقة، إذ رفعت قيمة مساعداتها إلى ما يقارب مئات الملايين، تجاوزت ملياري دولار عبر جسر جوي تضمّن مئات الطائرات التي حملت الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية للمتضررين، بينما وفّرت الخدمات الصحية والتعليمية وعملت على دعم اللاجئين والنازحين في الداخل والخارجوفي نفس السياق، جرى انتقاد مزاعم المطالبة بإعاقات توصيل المساعدات أو استخدام السيادة ذريعة لتضليل الفعل الإنساني، حيث شدّدت الإمارات على أن حقوق الإنسان ليست قابلة للتفاوض، وأن عرقلة وصول الطعام والدواء تشكل اعتداءً صارخاً على كرامة الشعوب، مؤكدة أن دعم السودان ليس خيارًا سياسيًا بل واجب إنساني وتعبيرًا عن التزام أخوي متأصلهذه الرسالة التي حملتها الإمارات لا تتردد في إعادة إرسالها في كل مناسبة. سواء عبر منبر الأمم المتحدة، أو عبر بيانات وزارة الخارجية، أو من خلال حضورها الميداني في الخرطوم وأديس أبابا، أو عبر صوت سفيرها في جنيف ونيويورك ومواقع صنع القرار، لتعلن أننا أمام سياسة راسخة لا تعرف التراجع، قائمة على دعم الشعب الذي يستحق أن يعيش بسلام وأمن وكرامة.