Published On: Mon, Aug 18th, 2025

فريق الإنقاذ الإماراتي يواصل معركة إخماد حرائق ألبانيا وسط تضاريس صعبة وحرارة مرتفعة

تستمر جهود فريق الإنقاذ الإماراتي في ألبانيا لليوم الخامس على التوالي في مواجهة واحدة من أصعب الكوارث الطبيعية التي تشهدها البلاد، حيث يكافح أبطال الفريق ألسنة اللهب المشتعلة في مناطق جبلية وعرة يصعب الوصول إليها. هذه المهمة التي تخوضها الإمارات خارج حدودها تأتي ضمن دورها الإنساني والدولي في مد يد العون إلى الشعوب المتضررة، ويعكس ذلك التزامها الدائم بتقديم المساعدة في الأزمات، مهما بلغت صعوبة الظروف المناخية أو التضاريس الجغرافية.

الفريق الإماراتي واجه منذ اليوم الأول تحديات استثنائية، أبرزها التضاريس الجبلية شديدة الانحدار ودرجات الحرارة المرتفعة التي تزيد من سرعة انتشار الحرائق، الأمر الذي جعل مهمتهم أكثر خطورة وإرهاقاً جسدياً ونفسياً. ومع ذلك، ظلوا يعملون بروح عالية، واضعين نصب أعينهم إنقاذ الأرواح وحماية القرى والمناطق السكنية التي يهددها خطر النيران. وقد استعان الفريق بأحدث المعدات وأجهزة مكافحة الحرائق المتطورة، إلى جانب خبرتهم الكبيرة في التعامل مع مثل هذه الكوارث، مما ساعد على تقليص نطاق انتشار الحرائق في بعض المناطق.

الحملة الإماراتية لم تقتصر على الجانب العملي فقط، بل حملت أيضاً رسالة إنسانية قوية تعكس معاني التضامن والتكافل بين الشعوب. فقد لاقت هذه الجهود تقديراً كبيراً من قبل السلطات الألبانية التي أشادت بالدور الإماراتي الفعّال في تخفيف حدة الأزمة، مؤكدة أن هذا التدخل السريع ساهم في إنقاذ حياة مئات الأسر التي كانت معرضة لخطر وشيك.

وفي ظل استمرار الحرائق، يبقى الفريق الإماراتي متأهباً لمواجهة أي تطورات طارئة، حيث يعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع فرق الإنقاذ المحلية والدولية. هذه المشاركة لم تكن الأولى من نوعها، إذ لطالما لعبت الإمارات دوراً بارزاً في إغاثة المناطق المنكوبة حول العالم، مما يعزز صورتها كدولة رائدة في مجال العمل الإنساني.

ويأمل المسؤولون أن تؤتي هذه الجهود ثمارها قريباً بالسيطرة الكاملة على الحرائق قبل وصولها إلى المناطق السكنية القريبة، خاصة وأن الخطر يزداد مع تقلبات الرياح وارتفاع درجات الحرارة. ومع استمرار الدعم الإماراتي، يزداد الأمل لدى سكان القرى في تجاوز هذه المحنة القاسية بأقل الخسائر الممكنة.

تجربة فريق الإنقاذ الإماراتي في ألبانيا اليوم تمثل درساً في الإرادة والالتزام، ليس فقط في مواجهة النيران بل في نشر قيم التعاون العالمي، وهي صورة تعكس المكانة الإنسانية للإمارات في المشهد الدولي.