Published On: Mon, Aug 25th, 2025

بنك «إتش إس بي سي» يغلق حسابات ألف مليونير في الشرق الأوسط

في خطوة مفاجئة أثارت الكثير من الجدل، أعلن بنك «إتش إس بي سي» إغلاق حسابات نحو ألف عميل من أصحاب الثروات الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط. هذه الخطوة، التي جاءت بشكل متزامن، اعتبرها البعض مؤشراً على تغييرات في سياسات البنك المتعلقة بإدارة الحسابات الخاصة وكبار العملاء.

المصادر المصرفية أوضحت أن القرار يتعلق بمراجعة شاملة للسياسات الداخلية للبنك، خصوصاً ما يتعلق بالامتثال للقوانين الدولية الخاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. ويرى محللون أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية.

بالنسبة للعملاء المتضررين، فإن إغلاق الحسابات بشكل مفاجئ خلق حالة من الاستياء، خصوصاً أن كثيراً منهم يعتمدون على هذه الحسابات في إدارة استثمارات ضخمة. كما أن بعضهم وصف الخطوة بأنها غير مبررة وتؤثر على سمعة البنك.

القرار أحدث هزة في الأوساط المصرفية بالمنطقة، إذ أن هؤلاء العملاء يمثلون شريحة مهمة من الأثرياء والمستثمرين الذين عادة ما يسهمون في تعزيز حركة الاستثمارات. ومع ذلك، فإن البنك أكد أن الخطوة لا تستهدف أشخاصاً بعينهم وإنما تأتي ضمن سياسة عامة.

في المقابل، اعتبر خبراء أن هذه الخطوة قد تكون لها تداعيات إيجابية على المدى البعيد، إذ ستمنح البنك مصداقية أكبر على الصعيد الدولي، وتبعده عن شبهات قد تنشأ في ظل الأوضاع العالمية الراهنة. لكنها في الوقت ذاته قد تدفع بعض الأثرياء للبحث عن بنوك بديلة أكثر مرونة.

هكذا، يبقى قرار «إتش إس بي سي» علامة فارقة في العلاقة بين البنوك العالمية وعملائها من أصحاب الثروات، ويعيد طرح التساؤل حول التوازن بين الامتثال للقوانين الدولية وبين الحفاظ على الثقة والعلاقات مع كبار العملاء.