سلطان يوجه بدراسة السماح للمطلق باصطحاب أبنائه إذا لم يكن عنّفهم
في خطوة تعكس اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالأسرة وحرصها على تعزيز القيم الإنسانية والاجتماعية، وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بدراسة إمكانية السماح للآباء المطلقين باصطحاب أبنائهم في حال لم يكن هناك سجل لأي نوع من أنواع العنف ضد الأبناء. هذه التوجيهات تأتي ضمن سياسة الدولة الرامية إلى ضمان حقوق الأطفال والحفاظ على توازن حياتهم بعد انفصال الوالدين.
القرار المقترح يحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية عميقة، إذ يوازن بين حق الأب في التواصل مع أبنائه، وحق الأبناء في عيش حياة آمنة ومستقرة بعيدًا عن أي ممارسات قد تمس سلامتهم النفسية أو الجسدية. كما أنه يعكس رؤية الإمارات في تطوير منظومة التشريعات الأسرية بما يتناسب مع التغيرات الاجتماعية المعاصرة، مع مراعاة مصلحة الطفل كأولوية قصوى.
ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الآثار السلبية التي قد تصاحب حالات الطلاق، حيث غالبًا ما يتأثر الأبناء نفسيًا واجتماعيًا نتيجة فقدان التواصل مع أحد الوالدين. وبموجب هذا القرار، سيكون هناك فرصة أكبر لتوطيد الروابط الأسرية، وتعزيز استقرار الطفل من خلال استمرار العلاقة مع والده في إطار قانوني منظم.
كما أن هذه الخطوة تتناغم مع المبادرات التي تطلقها دولة الإمارات في مجال حماية الطفل ودعم الأسرة، حيث سبق أن أطلقت الحكومة العديد من البرامج الرامية إلى تعزيز الترابط الأسري، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال في مختلف المراحل العمرية.
ويُتوقع أن يخضع هذا التوجه لدراسة معمقة من قبل المختصين والخبراء في الشأن القانوني والاجتماعي، بهدف وضع ضوابط ومعايير دقيقة تضمن أن يكون اصطحاب الأبناء قرارًا يصب في مصلحتهم بالدرجة الأولى.
إن هذا القرار إذا ما تم اعتماده بشكل رسمي، سيكون له أثر إيجابي في تعزيز مفهوم العدالة الأسرية، ويجعل الإمارات نموذجًا رائدًا في موازنة حقوق الآباء مع حقوق الأبناء، بما يعكس قيم التسامح والرحمة التي تأسست عليها الدولة.