شرطة دبي.. ريادة في استخدام الخيول بالعمل الأمني في الخليج
تعتبر شرطة دبي واحدة من أوائل الأجهزة الأمنية في منطقة الخليج التي اعتمدت الخيول كجزء من منظومتها الشرطية، في خطوة تعكس حرصها الدائم على الابتكار والتميز. وقد أثبتت هذه التجربة نجاحها على مدار سنوات طويلة، لتصبح الخيول عنصرًا فاعلًا في تعزيز الأمن والنظام العام.
الخيول لا تمثل مجرد وسيلة للتنقل أو المرافقة، بل لها أدوار متعددة تتراوح بين ضبط الأمن في الفعاليات الكبرى وصولًا إلى مراقبة الأماكن التي يصعب على المركبات العادية الوصول إليها. كما أنها تمنح رجال الشرطة حضورًا مميزًا وهيبة إضافية أثناء أداء واجباتهم.
إلى جانب الجانب العملي، فإن وجود الخيول يعزز من العلاقة الإنسانية بين الشرطة والمجتمع، حيث تُعد عامل جذب للجمهور وتساهم في ترسيخ صورة الشرطة كجهاز قريب من الناس، لا يقتصر دوره على فرض النظام فقط بل يمتد لبناء جسور من الثقة والاحترام المتبادل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية شرطة دبي التي تسعى دائمًا إلى المزج بين الحداثة والتقاليد، فهي تجمع بين أحدث التقنيات العالمية في العمل الأمني من جهة، والمحافظة على الموروث الثقافي والاجتماعي من جهة أخرى. فالخيول تمثل جزءًا أصيلًا من هوية المنطقة وتراثها العريق.
كما أن استخدام الخيول يوفر ميزة إضافية في مواجهة بعض التحديات الأمنية، فهي أكثر مرونة في الحركة داخل المناطق الضيقة أو ذات الكثافة العالية من الجمهور، ما يجعلها وسيلة فعالة في ضبط النظام ومنع أي تجاوزات.
ومن خلال برنامج بلادنا أمانة على قناة الإمارات، تم تسليط الضوء على هذه التجربة الرائدة التي تعكس مدى التزام شرطة دبي بالبحث المستمر عن طرق مبتكرة للحفاظ على أمن المجتمع، مع احترام الخصوصية الثقافية والاجتماعية للإمارات.
إنها تجربة ناجحة تثبت أن الابتكار لا يعني دائمًا الابتعاد عن الموروث، بل يمكن أن يكون نابعًا منه ويعتمد عليه في تعزيز الحاضر وصناعة المستقبل.