خلود المزروعي: نسعى إلى وسيلة نقل آمنة ومستدامة تربط إمارات الدولة ضمن رؤية وطنية طموحة
أكدت خلود المزروعي، مدير إدارة المشاريع الخاصة في شركة قطارات الاتحاد، أن مشروع القطار الوطني يمثل أحد أكبر وأهم المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها دولة الإمارات ضمن خططها الطموحة للمستقبل. وأوضحت أن الهدف الرئيسي هو توفير وسيلة نقل حديثة وآمنة ومستدامة، تسهم في ربط إمارات الدولة ببعضها البعض وتعزز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين مختلف المناطق.
ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية الإمارات 2071 التي تركز على بناء بنية تحتية متكاملة تدعم النمو الاقتصادي وتلبي احتياجات المجتمع بشكل متوازن. فشبكة السكك الحديدية لا تُعد مجرد وسيلة لنقل الركاب والبضائع، بل هي شريان حيوي للتنمية يربط الموانئ بالمطارات والمناطق الصناعية، مما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويعزز القدرة التنافسية للدولة على المستوى العالمي.
كما يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في مجال الاستدامة، حيث يتم الاعتماد على تقنيات صديقة للبيئة وأنظمة تشغيل حديثة تقلل من الانبعاثات الكربونية مقارنة بوسائل النقل التقليدية. وهذا يتماشى مع التزامات الإمارات المناخية وسعيها لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050.
وأكدت المزروعي أن المشروع لا يقتصر على الفوائد الاقتصادية والبيئية فحسب، بل يمتد ليحقق فوائد اجتماعية مهمة من خلال تقليل الازدحام المروري وتسهيل حركة الأفراد بين الإمارات، ما يسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز الترابط المجتمعي.
وتابعت أن وجود شبكة سكك حديدية متطورة سيجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة، حيث ينظر المستثمرون إلى البنية التحتية القوية باعتبارها من أهم عوامل الجذب لأي اقتصاد. كما أن المشروع يوفر آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة، ويخلق فرصًا مميزة للكفاءات الوطنية للعمل في قطاعات حيوية مثل النقل والهندسة والتكنولوجيا.
باختصار، فإن مشروع قطارات الاتحاد يعكس رؤية الإمارات الاستشرافية لبناء مستقبل قائم على التنوع الاقتصادي والاستدامة، ويجسد إصرارها على ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار والتنمية الشاملة.






