Published On: Fri, Sep 19th, 2025

أبوظبي تطلق مشروعًا نوعيًا لتشخيص التصلب المتعدد بالذكاء الاصطناعي


في خطوة تعكس التوجهات الريادية لدولة الإمارات في مجال الرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي، أعلنت أبوظبي عن إطلاق مشروع جديد يُعد نقلة نوعية في مجال التشخيص العصبي. المشروع يعتمد على استخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي المدعومة بالذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن مرض التصلب المتعدد، وهو من الأمراض المزمنة التي تؤثر بشكل كبير على الجهاز العصبي المركزي.

هذا المشروع يفتح آفاقًا جديدة أمام الأطباء والباحثين من خلال تمكينهم من الحصول على نتائج أكثر دقة وسرعة مقارنة بالطرق التقليدية. فالتقنيات الذكية يمكنها تحليل آلاف الصور في وقت قياسي، ما يساعد على رصد التغيرات الدقيقة التي قد لا تُرى بالعين المجردة.

كما يُعتبر هذا الإنجاز خطوة نحو تعزيز الابتكار الطبي في المنطقة، إذ سيسهم في تطوير أدوات حديثة لدعم المرضى في رحلة علاجهم، إلى جانب تحسين دقة التشخيص وخفض معدلات الخطأ الطبي. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة وضعتها أبوظبي لتكون مركزًا عالميًا للرعاية الصحية المعتمدة على التكنولوجيا.

وتعكس هذه المبادرة التزام الإمارات بمواكبة أحدث التطورات في المجال الطبي العالمي، إذ تحرص الدولة على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي باعتباره ركيزة أساسية لبناء مستقبل صحي مستدام. كما يُتوقع أن يسهم المشروع في تدريب الكوادر الطبية الوطنية على استخدام هذه التقنيات المتقدمة.

من جهة أخرى، أكدت الجهات المعنية أن المشروع لن يقتصر على التشخيص فقط، بل سيمتد ليشمل الأبحاث الطبية التي تساعد في إيجاد علاجات أكثر فاعلية للتصلب المتعدد. وهذا من شأنه أن يضع الإمارات في مصاف الدول الرائدة عالميًا في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب.

ويُنتظر أن تكون هذه الخطوة بداية لمشاريع أخرى تستفيد من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في التشخيص المبكر للأمراض المزمنة والمعقدة، الأمر الذي يعزز مكانة الإمارات كدولة سبّاقة في تقديم حلول مبتكرة لتحسين حياة الإنسان.