Published On: Mon, Sep 18th, 2023

مجلس بن رجب يُناقش صعوبة الطلاق في الشق الجعفري

عقد مجلس بن رجب، مساء السبت، محاضرة بعنوان “سبع سنوات على سريان الشق الجعفري من قانون الأسرة وصعوبات الطلاق لا تزال قائمة”، تحدث خلالها المحامي محمد التاجر، وأدار اللقاء جعفر الدرازي، وذلك بحضور عدد من المعنيين من الجمعيات الأهلية والنواب بالإضافة إلى الأهالي من الرجال والنساء في منطقة بني جمرة.

 

افتتح الدرازي اللقاء بالحديث عن قدسية مسألة الزواج في المجتمع واعتبارها أهم علاقة اجتماعية، وأشار إلى أن مشاكل الزواج والطلاق من أعقد المشاكل التي تحدث في المجتمع، كما تواجه هذه المشاكل تركيبات وأشكاليات خصوصًا عندما يتعلق الأمر في بعض علاقات المجتمع.

 

كما نوه إلى وجود صعوبة بالتطليق في المحاكم الشرعية الجعفرية وذلك بسبب الشروط التعجيزية، معتبرًا المسألة وصلت إلى حدود التجارة والمساومة على حقوق الزوجة، مؤكدًا أهمية وجود القانون الذي يقوم بدوره في تنظيم المجتمع.

 

ومن جانبه قال المحامي محمد التاجر إن المعاناة طويلة حيث بدأت من 2009 حيث تأخر الشق الجعفري من قانون الأسرة في الإصدار حتى العام 2017، مستعرضًا مواد قانون أحكام الأسرة والتي نظمت مسألة الطلاق ومنها المادة 140 التي تجعل مسألة وقوع الطلاق أمرًا صعبًا.

 

وشدد على أن بعض مواد القانون تحتاج إلى تعديل ومنها المادة المتعلقة بالطلاق الخلعي، والتي تشترط في الشق الجعفري موافقة الزوج على مقدار البذل، معتبرًا صعوبة الطلاق في حال الطلاق للضرر، ويبقى الحل هو الخلع والذي يشترط موافقة الزوج، حيث استدل التاجر بحالة طلب فيها الزوج مبلغًا وصل إلى 90 ألف دينار وحالة أخرى طلب فيها مبلغًا وصل إلى 50 ألف دينار وفي مثل هذه الحالات القضاء لن يتصدى ولن يعمل بالرخصة ويقرر التطليق عن الإمساك الضرري وذلك مما نتج من الزوج عبر وضعه لهذه المبالغ الخيالية مع وجود أدلة تشير إلى وجود ممسك ضرار عبر وضع مبالغ خيالية وأرقام مضاعفة بقصد الإضرار بالزوجة.

 

وبالنسبة للمادة 95 والتي جاءت حول الطلاق للعلة، وهي العلة التي لا تستقيم فيها الحياة الزوجية من الناحية النفسية والعضوية، تحدث من خلالها عن رفض عدد من الأزواج الفحص والكشف كما أن القانون لا يطلق الزوجة في حال عدم تأثرها بالعلة مع اشتراط وجود تقرير لإثبات العلة وعدم الأخذ بشهادة الزوج لعدم قدرته على إثبات الحقيقة.

 

وفي ختام المحاضرة، دعا التاجر إلى ضرورة تعديل بعض مواد قانون أحكام الأسرة الجعفري، بما يضمن حقوق المرأة وسهولة الطلاق في حال استحالة الحياة الزوجية.