Published On: Sat, Oct 5th, 2024

رحيل أم الفن السعودي.. صفية بن زقر

جدة: “أخبار 24”
نعت جمعية الثقافة والفنون بجدة، رائدة الفن التشكيلي السعودي الفنانة صفية بن زقر، التي وافتها المنية بعد مسيرة تشكيلية حافلة وضعت فيها بصمتها المضيئة في المشهد الثقافي والفني. وتقدمت الجمعية ووزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله، بأحر التعازي لأسرة الفنانة الراحلة وذويها وللوسط الثقافي والفني، سائلين الله أن يتغمدها بواسع رحمته.

مسيرة فنية مميزة

تُعتبر صفية بن زقر أول فنانة سعودية تتلقى تعليماً أكاديمياً في فنون الرسم، حيث أثبتت مكانتها منذ بداياتها في ستينيات القرن الماضي. وُلِدت عام 1940 في حارة الشام بمدينة جدة القديمة، وانتقلت مع أسرتها إلى القاهرة في أواخر عام 1947. تأثرت بشكل كبير بتجربة الفنان العالمي بول سيزان، ونجحت في تأسيس أسلوبها الفني الفريد المستلهم من البيئة التراثية لجدة.

كان لديها رؤية فنية واضحة، إذ وثقت الفلكلور والمظاهر الاجتماعية والثقافية والمعمارية لمنطقة الحجاز. ومن أبرز إنجازاتها لوحة “موناليزا الحجاز”، التي لاقت إشادة كبيرة في معرضها بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث تجسد اللوحة الأنوثة والكرامة السعودية.

التعليم والمعارض

درست صفية في كلية “سانت مارتن” للفنون في لندن، وأقامت معرضها الأول عام 1968، وهو ما تزامن مع بداية الحركة التشكيلية في المملكة. حصلت على شهادة الثانوية الفنية عام 1960 قبل أن تنتقل إلى بريطانيا لاستكمال دراستها.

عند عودتها إلى جدة، شهدت التغيرات التي كانت تطال المدينة القديمة، مما دفعها لبدء مشروعها الفني التوثيقي، الذي ساهم في الحفاظ على التراث الثقافي والفني للمدينة.

إرث مستمر

تترك صفية بن زقر إرثاً فنياً غنياً يؤثر على الأجيال القادمة من الفنانين، حيث تمثل أعمالها حلقة وصل بين التراث الثقافي السعودي والتعبير الفني المعاصر. رحيلها يمثل خسارة كبيرة للفن التشكيلي السعودي، لكن إنجازاتها ستظل خالدة في ذاكرة الثقافة والفن في المملكة.