قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية: خطوة نحو تحقيق رؤية 2030
تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تنظم وزارة الحرس الوطني النسخة الثالثة من “قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية” خلال الفترة من 10 إلى 12 نوفمبر 2024 في مدينة الرياض. القمة تُعقد بالتعاون مع وزارة الاستثمار، الشريك الاستراتيجي للقمة، ويُتوقع أن تشهد حضور مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجال التقنية الحيوية الطبية من مختلف أنحاء العالم.
دعم القيادة للتقنية الحيوية
تُعد قمة الرياض للتقنية الحيوية إحدى المبادرات البارزة التي تعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتطوير قطاع التكنولوجيا الحيوية في المملكة، والذي يُعتبر من المجالات الحيوية التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة. كما تُعد القمة جزءًا من استراتيجيات المملكة التي تهدف إلى تطوير التقنيات الحيوية في مجالات متعددة، مثل الطب والزراعة والبيئة والصناعة.
تأتي القمة في وقت حاسم حيث أُطلقت الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية في بداية عام 2024، والتي تهدف إلى جعل المملكة مركزًا إقليميًا رائدًا في هذا المجال بحلول عام 2030، ليكون لها دور مؤثر عالميًا بحلول عام 2040. تسعى المملكة من خلال هذه الاستراتيجية إلى تحقيق تكامل بين البحث العلمي والابتكار الصناعي لخلق اقتصاد مستدام ومنتج.
أهداف القمة وأهميتها
تجمع القمة تحت سقف واحد كبار المتخصصين في صناعة التقنية الحيوية الطبية، بالإضافة إلى الشركات العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية والدوائية. وتتيح القمة الفرصة للخبراء والمشاركين لمناقشة أحدث التطورات في هذا القطاع ومشاركة المعرفة حول تطبيقات التقنية الحيوية في مجالات متعددة مثل العلاج الجيني، اللقاحات، والأدوية المتطورة.
يشارك في القمة أيضًا ممثلون عن مؤسسات أكاديمية ومراكز بحثية ذات سمعة عالمية، ما يساهم في تعزيز مكانة المملكة في الساحة العالمية للتقنية الحيوية. وتستقطب القمة شركات من دول متقدمة مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين وكوريا واليابان، ما يعكس مدى أهمية القمة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
نتائج القمة السابقة
في النسخة السابقة من القمة، تم توقيع 11 اتفاقية تعاون مع جهات دولية في مجالات البحوث الطبية وصناعة اللقاحات، مما ساهم في توطين المعرفة وتعزيز قدرات المملكة في هذا القطاع. كما شهدت القمة السابقة مشاركة أكثر من 14,300 شخص من 128 دولة، ما يعكس الاهتمام العالمي الكبير بهذا الحدث.
آفاق مستقبلية
مع تنامي حجم الاستثمارات في قطاع التقنية الحيوية، تسعى المملكة من خلال هذه القمة إلى بناء شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية، بالإضافة إلى تعزيز الابتكار المحلي في هذا المجال. وتُعتبر القمة منصة هامة لعرض الإمكانيات والفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصحي والتقني.
خلاصة
تُعد “قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية” حدثًا محوريًا في سبيل تحقيق رؤية السعودية 2030 في مجال البحث والابتكار، وتعزز من موقع المملكة كوجهة رئيسية للعلوم والتكنولوجيا في المنطقة. من خلال هذه القمة، تواصل المملكة التزامها بتطوير قطاع حيوي يسهم في رفاهية المواطنين وتنمية الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.




