الإمارات ومصر توقعان مذكرات تفاهم استراتيجية في مجالات التصنيع والطاقة المتجددة
في خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بين الإمارات ومصر، تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم الاستراتيجية التي تهدف إلى فتح آفاق جديدة في مجالات التصنيع والطاقة المتجددة. وقع هذه الاتفاقيات معالي الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء في مصر، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين، وذلك في مراسم رسمية عقدت في العاصمة الإدارية الجديدة في 20 نوفمبر 2024.
مجالات التعاون: الصناعة والطاقة المتجددة
تستهدف مذكرات التفاهم التي تم توقيعها تطوير شراكات استراتيجية في مجالات حيوية تشمل الصناعة والطاقة المتجددة، مع التركيز بشكل خاص على تطوير منطقة صناعية إماراتية مصرية شرق بورسعيد. يتمثل الهدف الرئيسي في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وزيادة فرص الاستثمار الصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
ضمن هذه الاتفاقيات، تم الاتفاق على تأسيس مصنعين لإنتاج خلايا الطاقة الشمسية والألواح الشمسية بقدرة 2 جيجاواط لكل منهما، إضافة إلى مصنع آخر لتخزين الطاقة باستخدام البطاريات بقدرة 2 جيجاواط. كما تتضمن المشاريع المقترحة إنشاء محطات للطاقة الشمسية في مناطق مختلفة في مصر، مثل الواحات الداخلة وبنبان في أسوان، وذلك في إطار دعم استراتيجية مصر للطاقة المستدامة 2035.
منطقة صناعية إماراتية مصرية شرق بورسعيد
واحدة من أهم مخرجات الاتفاقات كانت تطوير المنطقة الصناعية شرق بورسعيد، وهي المنطقة التي تتسم بموقع استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والدولية. الاتفاق يشمل بناء بنية تحتية متكاملة لهذه المنطقة، بما يسهم في جعلها مركزًا صناعيًا ولوجستيًا مهمًا.
وتشمل الاتفاقيات أيضًا التعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي لتطوير هذه المنطقة الصناعية، إلى جانب تعاقدات أخرى مع الشركات الصينية لإقامة مصانع متخصصة في الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة باستخدام البطاريات.
دعم الاقتصاد المصري والتنمية المستدامة
من جانبه، أكد معالي الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية هذه الاتفاقيات في دعم الاقتصاد المصري، خاصة في ظل استراتيجية الحكومة المصرية لتعزيز قطاع الصناعة، وزيادة الصادرات الوطنية وتوفير فرص عمل جديدة. كما أشار إلى دور هذه المشاريع في تحقيق أهداف مصر في التحول نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
أما الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، فقد أشار إلى أن هذه الاتفاقيات تعكس رؤية القيادة الإماراتية في دعم التنمية المستدامة، وتحقيق التكامل الصناعي بين الإمارات ومصر، مؤكدًا على أن التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة سيساهم في تعزيز المرونة الاقتصادية للبلدين.
مستقبل مشترك في الطاقة النظيفة
كما تم توقيع اتفاقيات إضافية تشمل التعاون في بناء محطات طاقة شمسية بقدرة 1.2 جيجاواط، بالإضافة إلى أنظمة لتخزين الطاقة بقدرة 720 ميجاواط/ساعة، وهو ما يمثل جزءًا من التزام البلدين بتطوير الطاقة النظيفة وتحقيق الأهداف البيئية الطموحة.
أحد المشاريع البارزة التي تم الاتفاق عليها كان تطوير محطة طاقة شمسية عائمة بقدرة 3 جيجاواط على بحيرة ناصر في أسوان، التي من المتوقع أن تصبح أكبر مشروع من نوعه في العالم.
خاتمة
تعكس هذه الاتفاقيات الاستراتيجية عمق العلاقات الأخوية بين الإمارات ومصر، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتصنيع. كما تدعم هذه المشاريع الجهود المشتركة بين البلدين لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الطاقة، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.





