“المركزي” يُلزم شركات التمويل المحدود بضوابط ومعايير لحماية المستهلك
في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية حقوق المستهلك، ألزم مصرف الإمارات المركزي شركات التمويل محدودة التراخيص، التي تقدم خدمات تقسيط المشتريات أو التمويل القصير الأجل بمبالغ محددة، بتطبيق مجموعة من الضوابط والمعايير التي تضمن حماية المستهلكين وضمان شفافية التعاملات. هذه الإجراءات تأتي في وقت شهدت فيه هذه الشركات نشاطًا متزايدًا في السوق، خاصة في تقديم التمويلات للشباب والفئات ذات الدخل المحدود.
في وثيقة رسمية حصلت عليها “الإمارات اليوم”، شدد المصرف المركزي على ضرورة أن تعتمد شركات التمويل محدودة التراخيص آليات داخلية فعالة لمعالجة وحل شكاوى المتعاملين بشكل عادل. كما ألزم الشركات بتقديم تقارير دورية للمصرف المركزي تشمل الوضع المالي، وهيكل الرسوم، وقاعدة المتعاملين، بالإضافة إلى تفاصيل المحفظة الائتمانية، والمحفظة المتأخرة، والشكاوى المستلمة وأوضاعها.
من جانب آخر، فرض “المركزي” على الشركات ضرورة وضع سياسات وإجراءات تحصيل ملائمة، تشمل خطوات واضحة يتم اتخاذها ضد المقترضين المتأخرين في سداد الأقساط. كما يجب على الشركات إبلاغ المقترضين بتفاصيل هذه السياسات بشكل شفاف لضمان معرفة جميع الأطراف بحقوقهم وواجباتهم.
أحد أبرز الشروط التي أقرها المصرف هو ضرورة اعتماد أعلى معايير الحماية لبيانات المقترضين، بما في ذلك الحفاظ على سرية وأمن المعلومات الشخصية والمالية للمقترضين. ووفقًا للوثيقة، فإن المصرف المركزي لديه الحق في القيام بعمليات تفتيش ميداني لشركات التمويل في أي وقت يراه مناسبًا، واتخاذ إجراءات رقابية، قد تشمل فرض غرامات مالية أو حتى سحب أو تقييد صلاحيات الإدارة العليا.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتزايد فيه شعبية خدمات تقسيط المشتريات، التي تقدمها شركات التمويل والتمويلات الصغيرة عبر المنصات الإلكترونية، التي أصبحت وسيلة ميسرة للأفراد الذين لا يستطيعون الحصول على قروض من البنوك التقليدية. وتعد هذه الضوابط خطوة مهمة نحو تنظيم هذه السوق وضمان عدم استغلال المستهلكين، بما يساهم في تعزيز الثقة بين المتعاملين والشركات التمويلية.
الضوابط والمعايير التي أقرها المصرف المركزي تشمل:
وضع آليات لحل الشكاوى: يجب على الشركات وضع آليات داخلية لمعالجة وحل شكاوى العملاء بشكل عادل.
تقديم تقارير دورية: الشركات ملزمة بتقديم تقارير تشمل الوضع المالي، وهيكل الرسوم، وتفاصيل المحفظة الائتمانية.
سياسات تحصيل ملائمة: الشركات يجب أن تتبنى سياسات تحصيل تحدد الإجراءات ضد المقترضين المتأخرين في السداد.
حماية بيانات المقترضين: ضرورة تطبيق أعلى معايير حماية البيانات وضمان سرية معلومات المقترضين.
حق التفتيش: المصرف المركزي يحق له إجراء عمليات تفتيش ميداني على الشركات لضمان التزامها بالقوانين والضوابط.
بهذا التنظيم، يواصل مصرف الإمارات المركزي دوره الريادي في تأمين استقرار السوق المالية وحماية حقوق المستهلكين، مما يساهم في تعزيز الثقة في قطاع التمويل وتحقيق التوازن بين الشركات والمستهلكين.





