مركز شرطة بر دبي يحقق نجاحًا غير مسبوق في كشف غموض الحوادث المرورية
في إنجاز مميز يعكس الاحترافية والكفاءة العالية، تمكن مركز شرطة بر دبي من حلّ جميع البلاغات المرورية التي وردت إليه على مدار ثماني سنوات، رغم التحديات الكبيرة التي واجهها في بعض الحالات. كان من أبرز هذه الحالات حادث تصادم وقع في ساعة متأخرة من الليل، حيث فر الجاني من موقع الحادث تاركًا السائق الآخر مصابًا، من دون أن تتمكن كاميرات المراقبة أو المجني عليه من تحديد أي معلومات دقيقة عن السيارة المتسببة.
معادلة رياضية لتحديد هوية الجاني
وصف اللواء عبدالله خادم بن سرور المعصم، مدير مركز شرطة بر دبي، في تصريحاته لـ”الإمارات اليوم”، كيف تمكن الفريق من استخدام معادلة رياضية معقدة لرصد السيارة المتسببة في الحادث من بين أكثر من 900 مركبة مرت في نفس توقيت وقوع الحادث. تم تحليل الوقت والمسافة من خلال كاميرات المراقبة الخاصة بنظام “سالك”، وبناءً على اللون الذي خلفته السيارة على المركبة الأخرى، توصل المحققون إلى السيارة المتسببة.
تواطؤ الزوجة وتقرير مروري مزور
كشف التحقيق أن السيارة كانت مسجلة باسم زوجة الجاني، التي كانت قد تواطأت معه في البداية، إذ حاول الزوج استخدام تقرير مروري مزور للحصول على إفادة بوقوع الحادث بسبب اصطدامه بجسم صلب. ومع استمرار التحقيقات، وبتوجيه الأسئلة الدقيقة لهما، اعترف الزوج بارتكابه الحادث بعد مواجهة الأدلة، وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة والقضاء.
الهروب من الحوادث: جريمة يعاقب عليها القانون
وتناول اللواء المعصم أيضًا قضية أخرى تتعلق بالهروب من الحادث، حيث تم ضبط المتسبب في حادث صدم دراجة نارية في منطقة الجداف. ورغم الهروب السريع، تمكن الفريق من تحديد هوية الجاني في أقل من ساعة، وأكد المعصم أن الهروب من موقع الحادث يعرض مرتكبه للعقوبات وفقًا للمادة 49 من قانون السير والمرور الإماراتي، التي تشمل الحبس والغرامة التي قد تصل إلى 20 ألف درهم أو بإحدى العقوبتين.
التحقيق في حوادث متنوعة
كما عرضت إدارة مركز شرطة بر دبي حالات أخرى من حوادث الدهس والاصطدامات، حيث تمكن المحققون من العثور على المركبات المتسببة، على الرغم من عدم وجود كاميرات مرورية أو معلومات كافية من الشهود. في إحدى الحوادث، تسببت سيارة فارهة في صدم سيارة أخرى وترك السائق موقع الحادث، لكن التحقيقات الدقيقة أظهرت أن السيارة المستأجرة كانت قد أعيدت في اليوم نفسه بعد تقديم تقرير مروري مزور.
التحديثات القانونية لمكافحة الهروب من الحوادث
وفي إطار التحديثات القانونية المرتقبة، أكد المعصم أن مشروع قانون المرور الجديد سيتضمن عقوبات مشددة على المتورطين في الهروب من الحوادث وعدم تقديم المعلومات اللازمة، حيث قد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة سنة وغرامة تصل إلى 100 ألف درهم.
نجاح محققي الحوادث في مركز شرطة بر دبي
أشاد اللواء المعصم بالكفاءة العالية لفريق التحقيقات المرورية، الذين أثبتوا مهارات فنية استثنائية في تحليل الأدلة وتحديد المتسببين في الحوادث. وقد أسهمت هذه الخبرات في الكشف عن تفاصيل دقيقة في العديد من الحوادث، سواء كانت ناتجة عن أسباب جنائية أو غير ذلك، مما يعكس التزام المركز بأعلى معايير السلامة المرورية وحماية المجتمع.
خلاصة القول
تمثل نجاحات مركز شرطة بر دبي في حل القضايا المرورية بمثابة نموذج للتميز في التحقيقات الجنائية، حيث تبرهن على أهمية الدقة في جمع وتحليل الأدلة، واستخدام التقنيات الحديثة في كشف الغموض حول الحوادث المرورية. وتستمر جهود المركز في تعزيز السلامة المرورية في دبي، من خلال اتباع أفضل الممارسات وتطبيق القانون بصرامة.






