Published On: Sun, Dec 8th, 2024

أم تقاضي ابنتها بسبب سُلفة 100 ألف درهم وتتنازل عن الدعوى في المرحلة الأخيرة

في قضية مثيرة تم تداولها أمام المحكمة المدنية في دبي، قامت امرأة من جنسية آسيوية برفع دعوى قضائية ضد ابنتها تطالبها فيها برد مبلغ 100 ألف درهم كانت قد أقرضتها إياها لتأسيس شركة. وذكرت المدعية في دعواها أن ابنتها طلبت منها المبلغ لإيداعه في حساب شركة كانت تنوي تأسيسها، وطمأنتها بأنها سترده فور اكتمال الإجراءات.

وقالت المدعية إن ابنتها امتنعت عن رد المبلغ بعد أن تم تحويله على دفعتين، 50 ألف درهم في كل مرة، على حساب الابنة، وهو ما دفعها لتقديم الدعوى أمام المحكمة بعد أن فشلت محاولاتها في استعادة المبلغ ودياً.

من جانبها، أنكرت الابنة في مذكرة دفاعها ادعاءات الأم، وطلبت من المحكمة رفض الدعوى لعدم صحتها، مستندة إلى تحويل المبلغ إلى حساب مشترك بينهما. وذكرت أن المبلغ لم يكن قرضاً شخصياً بل كان جزءاً من اتفاق بينهما.

استجابةً للمحكمة، تم تعيين خبير مالي لدراسة القضية. وأشار تقرير الخبير إلى أن المدعى عليها قد طلبت من الأم تحويل المبلغ إلى حسابها الشخصي بهدف إيداعه في حساب الشركة. كما أظهرت محادثات “واتس أب” بين الأم وابنتها تأكيد الابنة على أنها ستعيد المبلغ عند اكتمال إجراءات تأسيس الشركة. ومع ذلك، تبين أن الأموال حُولت من حساب مشترك بين الأم والابنة إلى حساب شخصي للابنة في بنك آخر، حيث أقرّت الابنة أمام الخبير بأن المبالغ المحولة كانت مصدرها راتب الأم.

في المرحلة النهائية من القضية، فاجأت الأم الجميع بتراجعها عن الدعوى، حيث قررت التنازل عن الخصومة، وأثبّتت ذلك أمام المحكمة. وعلى الرغم من أن الخبير المالي أكد حق الأم في المبلغ الذي طالبت به، إلا أن قرار التنازل جاء في آخر لحظة، مما أنهى القضية.

هذه الواقعة تسلط الضوء على أهمية تحديد العلاقات المالية بين الأفراد، خاصة في قضايا القروض والمبالغ المالية الكبيرة، وكيف يمكن أن تتأثر العلاقات العائلية بسبب نزاعات مالية.