الإنهاك الوظيفي: تهديد خفي للصحة النفسية والجسدية في بيئات العمل
حذّر أطباء ومتخصصون من تصاعد حالات الإنهاك الوظيفي بين العاملين في مختلف القطاعات، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة تؤثر سلباً في الصحة النفسية والجسدية، وتؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وزيادة التكلفة على جهات العمل. الإنهاك الوظيفي، الذي يشار إليه أيضاً بالاكتئاب الوظيفي، يشمل أعراضاً تتراوح بين فقدان الحافز وصعوبة التركيز إلى التوتر المزمن والأمراض العضوية.
الأسباب المؤدية إلى الإنهاك الوظيفي
حدد الخبراء 13 سبباً رئيسياً قد تؤدي إلى الإنهاك الوظيفي:
- نقص أو عدم استغلال المهارات المناسبة للعمل.
- أعباء العمل الزائدة وساعات العمل الطويلة.
- ظروف العمل غير الآمنة أو السيئة.
- غياب الدعم المهني من الزملاء والمديرين.
- ثقافة سلبية في مكان العمل تشمل التنمر أو التمييز.
- تضارب بين متطلبات العمل والحياة الشخصية.
- غياب الأمان الوظيفي والأجور غير الكافية.
- عدم وضوح الأدوار الوظيفية.
- الترقية الناقصة أو المفرطة.
- غياب فرص التطور المهني.
أعراض الإنهاك الوظيفي
يشير الأطباء إلى أن الإنهاك الوظيفي يتجلى في عدة صور، منها:
التشكيك في قيمة العمل.
فقدان الطاقة والاندفاع للعمل.
الشعور بخيبة الأمل تجاه الزملاء أو العملاء.
صعوبة التركيز وانخفاض الإنتاجية.
مشكلات صحية جسدية مثل الصداع واضطرابات الجهاز الهضمي.
تأثيرات صحية مدمرة
وفقاً لاستشاري الطب النفسي الدكتور محمود نجم، فإن الإنهاك الوظيفي يمكن أن يؤدي إلى أمراض خطيرة مثل:
أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.
اضطرابات النوم وداء السكري من النوع الثاني.
ضعف الجهاز المناعي.
القلق والاكتئاب المزمن.
التعامل مع الإنهاك الوظيفي
يشدد الخبراء على أهمية اتخاذ خطوات عملية للتخفيف من آثار ضغوط العمل، منها:
- تخصيص وقت للراحة: ضرورة الابتعاد عن العمل بين الحين والآخر لإعادة شحن الطاقة.
- تعديل بيئات العمل: توفير ساعات عمل مرنة أو تعديل المهام بما يتناسب مع قدرات الموظفين.
- تعزيز الدعم المهني: تنظيم جلسات دورية لدعم العاملين وتعزيز العلاقات الإيجابية في بيئة العمل.
- الاهتمام بالصحة النفسية: دمج سياسات الصحة النفسية في مكان العمل، وتوفير مختصين لتقديم الدعم اللازم.
- الرياضة والنوم: ممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم.
**د






