محكمة دبي تقضي بتعويض 25 ألف درهم لرجل وأمه بعد تعرضهما للسبّ في حضورها
قضت المحكمة المدنية في دبي بتعويض مبلغ 25 ألف درهم لرجل عربي وأمه، وذلك بعد أن تعرضا للسبّ من قبل شخص من جنسية عربية، في واقعة تم فيها توجيه ألفاظ جارحة تمس الشرف والاعتبار أمام الأم، ما ألحق بهما ضرراً نفسياً ومعنوياً.
تفاصيل الحادثة
بدأت القضية إثر مشادة كلامية بين المدعى عليه والمجني عليه، حيث قام المدعى عليه بتوجيه شتائم قاسية للمجني عليه في حضور والدته. وتسبب هذا التصرف في تضرر نفسي كبير للأم وابنها، مما دفعهما لتحرير بلاغ لدى مركز الشرطة، ما أدى إلى إحالة القضية إلى النيابة العامة، ومن ثم إلى محكمة الجزاء التي أصدرت حكماً بحق المدعى عليه بغرامة مالية قدرها 5000 درهم.
المطالبة بالتعويض
على إثر الحكم الجزائي، أقام المجني عليه وأمه دعوى أمام المحكمة المدنية، مطالبين بتعويض مادي قدره 20 ألف درهم للأول و20 ألف درهم للأم عن الأضرار النفسية والمعنوية التي تعرضا لها بسبب السبّ في تلك الحادثة. وأوضحا أن ما تعرضا له ألحق بهما ضرراً مادياً تمثل في الفحوص الطبية ومصروفات الدعوى، إضافة إلى الضرر الأدبي الناتج عن هدم السمعة والشعور بالقهر.
حيثيات الحكم
بعد النظر في الأوراق والشهادات، أكدت المحكمة أن التصرف الذي بدر من المدعى عليه يُعد خطأ واضحاً أدى إلى إلحاق الضرر بالمجني عليه وأمه. كما أوضحت المحكمة أن الضرر الأدبي يشمل أي تصرف يمس الشرف والكرامة والشعور الشخصي، مثلما حدث في هذه القضية، حيث سبّ المدعى عليه المجني عليه في حضور والدته.
وتطرقت المحكمة إلى أن الضرر لا يقتصر على الجانب النفسي فحسب، بل يشمل أيضاً الأضرار المادية التي تحملها المجني عليه وأمه في سبيل تقديم الشكوى، ومتابعة القضية، وتحمل رسوم الفحوص الطبية.
التعويض
قررت المحكمة منح تعويض قدره 15 ألف درهم للمجني عليه (الابن) و10 آلاف درهم لوالدته عن الأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت بهما، إضافة إلى الفائدة القانونية بنسبة 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيّاً.
دلالات القضية
تعكس هذه القضية أهمية حماية الأفراد من الأفعال التي تمس كرامتهم وتؤثر على حياتهم النفسية والاجتماعية. كما أن المحكمة أكدت التزامها بالحكم الجزائي في الوقائع والأفعال التي تندرج ضمن القضايا المدنية ذات العلاقة، مما يعزز فاعلية القضاء في تقديم العدالة للمتضررين.
ختاماً، تؤكد هذه القضية على ضرورة احترام حقوق الآخرين والحفاظ على الكرامة الشخصية، في ظل القوانين التي تضمن تعويض الأضرار النفسية والمعنوية التي قد تلحق بالأفراد نتيجة التصرفات غير اللائقة.






