رمي مخلفات الأثاث يشوّه المظهر الحضاري في سكيك.. والمواطنون يطالبون بتكاتف مجتمعي لحماية النظافة العامة
في مشهد بات يتكرر بشكل لافت، أعرب عدد من سكان منطقة سكيك عن استيائهم الشديد من تصرفات بعض الأفراد الذين يقومون برمي مخلفات الأثاث والأغراض الكبيرة بجوار حاويات القمامة المنتشرة على أطراف الطرق العامة، وهو ما ينعكس سلباً على المنظر الحضاري للمنطقة، ويشوّه المظهر العام الذي تسعى الجهات المعنية للحفاظ عليه. وأشار الأهالي إلى أن تلك الممارسات الفردية تدل على غياب الوعي البيئي لدى بعض أفراد المجتمع، رغم وجود وسائل متاحة وسهلة للتخلص من مثل هذه النفايات، من بينها خط ساخن مخصص للتواصل مع الشركة المسؤولة عن جمع النفايات bulky waste، والتي من المفترض أن تتعامل بسرعة وكفاءة مع هذا النوع من المخلفات.
ورغم هذه التسهيلات التي وفرتها السلطات المحلية، إلا أن بعض الأفراد ما زالوا يتجاهلون التعليمات ويواصلون إلقاء الأثاث المستهلك والخردة بشكل عشوائي في الأماكن العامة، مما يؤدي إلى تكدّس المخلفات حول الحاويات، ويحوّل المكان إلى ما يشبه مكبًّا عشوائيًّا للنفايات. هذا السلوك لا يقتصر تأثيره السلبي على الشكل الجمالي فقط، بل يمتد ليؤثر على الصحة العامة، إذ إن تراكم هذه المخلفات قد يُشكّل بيئة خصبة لانتشار الحشرات والقوارض، ناهيك عن انبعاث الروائح الكريهة، وتزايد احتمالات نشوب الحرائق نتيجة تفاعل المواد المرمية مع حرارة الشمس أو المواد القابلة للاشتعال.
ويؤكد سكان سكيك أن النظافة مسؤولية مشتركة لا تقع فقط على عاتق البلديات أو الشركات المتخصصة، بل هي واجب مجتمعي يستدعي من الجميع الالتزام بقواعد السلوك الحضاري، والتعامل بمسؤولية تجاه البيئة والمجتمع. وفي هذا السياق، دعوا إلى أهمية تعزيز حملات التوعية الموجهة لجميع الفئات، وخصوصًا فئة الشباب، عبر المدارس ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، من أجل غرس مفهوم المواطنة البيئية وأهمية احترام المرافق العامة.
كما طالب الأهالي بتشديد الرقابة على مثل هذه التصرفات غير المسؤولة، وتطبيق الغرامات بشكل صارم على المخالفين، بما يُشكل رادعاً حقيقياً ضد أي محاولة لتشويه المظهر العام أو الإضرار بسلامة البيئة. وشددوا على أن الحفاظ على نظافة المنطقة ليس خياراً، بل ضرورة تعكس تحضر المجتمع ووعيه، مؤكدين أن أي جهود تبذلها الجهات المختصة ستظل غير مكتملة ما لم يكن هناك وعي حقيقي وتعاون فعلي من جانب السكان.
في النهاية، يبقى المشهد البيئي مرآة لثقافة الشعوب، ولا يمكن الحديث عن بيئة نظيفة وصحية دون تكاتف الجميع أفرادًا ومؤسسات، حيث يبدأ التغيير الحقيقي من سلوكيات بسيطة مثل احترام قواعد التخلص من النفايات، والحرص على ترك المكان كما نحب أن نجده.






