آمنة الكعبي تستلهم الموروث الشعبي الإماراتي وتحافظ على الاستدامة من خلال تصاميم “كنانة” العصرية
في تجسيد حيّ للتوازن بين الحداثة والأصالة، تواصل المصممة الإماراتية آمنة الكعبي رحلتها الإبداعية من خلال علامتها التجارية “كنانة”، التي باتت مثالاً يحتذى به في عالم الأزياء المستدامة ذات الهوية الثقافية العميقة. إذ تستلهم الكعبي تصاميمها من التراث الإماراتي الغني، وتحديداً من فن “التلي” التقليدي، لتمنحه لمسة عصرية تنسجم مع متطلبات المرأة الحديثة، دون أن تفقد جوهره التاريخي أو رمزيته الجمالية.
ومن خلال “كنانة”، تسعى الكعبي إلى إحياء الحرف اليدوية المحلية وتعزيز مكانتها في المشهد الإبداعي، حيث تُصمم قطعاً تعكس روح التراث الإماراتي في كل خيط وتطريز، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مبادئ الاستدامة من خلال استخدام خامات صديقة للبيئة وتشجيع الإنتاج المحلي. وتُعد تصاميم “كنانة” انعكاساً لفكرة أن الأناقة لا تتنافى مع الالتزام البيئي أو الانتماء الثقافي، بل يمكن أن تتكامل معها لتقديم منتج يجمع بين الفخامة، الأصالة، والوعي المجتمعي.
وتؤكد الكعبي أن هدفها لا يقتصر على تقديم أزياء أنيقة فحسب، بل يتعداه إلى غرس قيمة الاعتزاز بالهوية، وتسليط الضوء على تراث الأجداد بأسلوب يتماشى مع تطلعات الجيل الجديد، مشيرة إلى أن “التلي”، بخيوطه اللامعة ودلالاته الجمالية، لا يزال قادراً على سرد الحكايات القديمة ولكن بلغة حديثة ومبتكرة.
وتشكل “كنانة” نموذجاً بارزاً لنجاح المرأة الإماراتية في توظيف التراث كركيزة للإبداع وريادة الأعمال، حيث أثبتت الكعبي من خلالها أن الحفاظ على الهوية لا يعني الجمود، بل يمكن أن يكون انطلاقة نحو التجديد والتميز على المستويين المحلي والعالمي.





