محمد بن زايد يعزي في وفاة حمد جابر الهاملي»
محمد بن زايد يعزي في وفاة حمد جابر الهاملي»
في مشهد يحمل عبق التقاليد العريقة وقيم التضامن الإنساني الراسخة، أدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، واجب العزاء في وفاة الراحل حمد جابر الهاملي، الذي ارتحل عن دنيانا تاركًا وراءه فراغًا في القلوب من محبيه وأسرة كبيرة يتلقّون صداه العميق.
في مجلس تسوده مسحة من الحزن والصمت المهيب، استقبل سموه أبناء الفقيد بعين دامعة وكلمة تتجاوز الصياغات التقليدية؛ فقد كان حضور سموه بمثابة عبير العزاء لأولئك الذين بقيت صورتهم حية في ذاكرة الجميع. وأعرب سموه عن أصدق مشاعر التعازي والمواساة لأسرة الفقيد، داعيًا المولى عز وجل أن يغمُرده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
ولم يكن هذا الحضور مجرد إجراء رسمي، بل جاء مدفوعًا بقيم وطنية وإنسانية تنبض في أدبيات دولة تُقدّر الروابط العائلية والروحية، وتحرص على أن يكون رأسها في طليعة من يشدّون على أيادي المواطنين في لحظات الانكسار.
رافق سموه—في هذه المبادرة المعبرة—عدداً من رموز الدولة، من بينهم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، إلى جانب كبار المسؤولين، في تأكيد على أن واجب العزاء يتجاوز أُطر المكان ليكون رسالة متمفصلة الرباط بين القيادة والشعب.
في لحظات كهذه، تتجلى دولة الإمارات في أبهى صورها: يُفتَرض أن يكون رأسها صادق العبارة، لا تعابير رتيبة، بل كلمات تجلب الدفء لقلوبٍ تاهت في دروب الحزن، وتمنحها الأمل بأن بألمهم كان سموه حاضرًا، بثقله المعنوي ووطيد مواقفه.





