Published On: Tue, Aug 12th, 2025

تنفيذاً لتوجيهات رئيس الدولة.. فرق إماراتية تصل إلى تيرانا لدعم جهود إخماد الحرائق في ألبانيا

في إطار التضامن الإنساني والالتزام بمبادئ الدعم والمساندة التي تنتهجها دولة الإمارات، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصلت إلى العاصمة الألبانية تيرانا فرق إماراتية مختصة، للمشاركة في جهود الاستجابة العاجلة للتعامل مع سلسلة من الحرائق واسعة النطاق التي اندلعت في عدد من المناطق بألبانيا خلال الأيام الماضية. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الكوارث والأزمات، وامتداداً للدور الريادي الذي تضطلع به الإمارات في تقديم العون للدول المتضررة حول العالم.

وقد باشرت الفرق فور وصولها التنسيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية في ألبانيا، من أجل وضع خطة تدخل سريعة تشمل استخدام أحدث المعدات والآليات المخصصة لمكافحة الحرائق، بالإضافة إلى الاستعانة بالخبرات الميدانية لعناصر الدفاع المدني الإماراتي، الذين يمتلكون خبرة واسعة في التعامل مع الحرائق الكبرى، خاصة في المناطق الجبلية والغابات الكثيفة. كما تتضمن عمليات الدعم تقديم المساعدة اللوجستية وتوزيع المستلزمات الضرورية على الفرق المحلية العاملة في الميدان، لضمان تعزيز قدراتها ورفع مستوى كفاءتها في مواجهة النيران.

وتأتي مشاركة الفرق الإماراتية في هذه المهمة ضمن جهود إنسانية مستمرة تعكس قيم التآزر والشراكة العالمية التي تنادي بها الدولة، حيث سبق للإمارات أن أرسلت فرق دعم وإغاثة لمواجهة حرائق مماثلة في دول أخرى، ما ساهم في الحد من الخسائر البشرية والمادية وتقليل تأثير الكوارث على المجتمعات المتضررة. وفي هذا السياق، شدد المسؤولون في بعثة المساندة الإماراتية على أن الهدف الأساسي هو حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على التنوع البيئي الذي يتعرض لتهديد مباشر نتيجة انتشار الحرائق في الغابات والأراضي الزراعية.

وأعربت السلطات الألبانية عن تقديرها العميق لهذه المبادرة السريعة من دولة الإمارات، معتبرة أن هذه الاستجابة تمثل نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي لمواجهة الأزمات، وتؤكد على متانة العلاقات الثنائية بين البلدين. كما أشارت إلى أن وصول الفرق الإماراتية المدعومة بالمعدات المتطورة والطواقم المؤهلة، سيشكل إضافة نوعية للجهود الجارية للسيطرة على الحرائق وإخمادها في أسرع وقت ممكن، بما يحد من امتدادها إلى مناطق مأهولة بالسكان أو مواقع حيوية.

وتؤكد هذه الخطوة مجدداً على أن الإمارات لا تدخر جهداً في مد يد العون للدول المحتاجة في أوقات الشدة، وأنها تترجم أقوالها إلى أفعال من خلال الحضور الميداني الفعّال في مواقع الأزمات، بما يعكس مكانتها كدولة محبة للسلام، حريصة على التضامن الإنساني، وساعية دائماً إلى تقديم نموذج عالمي في العمل الإغاثي والإنساني.