41% نمواً في أرباح 9 شركات عقارية لتصل إلى 21 مليار درهم في النصف الأول
شهد القطاع العقاري في دولة الإمارات أداءً استثنائياً خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث أعلنت تسع شركات كبرى مدرجة في الأسواق المالية عن تحقيق أرباح تجاوزت 21 مليار درهم، مسجلة بذلك نمواً لافتاً بلغت نسبته 41% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. هذه القفزة في الأرباح تعكس استمرار الزخم في حركة البيع والشراء داخل القطاع، إلى جانب المشاريع التطويرية الضخمة التي يجري تنفيذها، والتي عززت من مكانة الدولة كوجهة استثمارية رائدة في العقارات على مستوى المنطقة والعالم.
وتوزعت هذه الأرباح على مجموعة من أبرز الشركات العقارية، التي نجحت في استقطاب المزيد من المستثمرين المحليين والدوليين، مدعومة بالثقة الكبيرة في قوة الاقتصاد الإماراتي ومرونة التشريعات المتعلقة بالتملك والاستثمار. ويؤكد هذا الأداء أن القطاع العقاري أصبح أحد الأعمدة الرئيسية للنمو الاقتصادي، مساهماً في تنويع مصادر الدخل الوطني.
العوامل الداعمة لهذا النمو لم تقتصر على ارتفاع الطلب المحلي، بل شملت كذلك استقطاب رؤوس أموال أجنبية ضخمة، حيث شهدت الأسواق العقارية في دبي وأبوظبي بشكل خاص نشاطاً كبيراً من قبل المستثمرين الدوليين، خاصة بعد التسهيلات المرتبطة بمنح الإقامات طويلة الأمد للمستثمرين وأصحاب العقارات.
إضافة إلى ذلك، ساهمت المبادرات الحكومية في تعزيز جاذبية الاستثمار، مثل إطلاق مشاريع تطوير حضرية جديدة وتوسيع البنية التحتية، وهو ما انعكس إيجاباً على قيمة العقارات وأسعارها. كما أن الطلب المتزايد على الفلل والوحدات السكنية الفاخرة ساهم في رفع متوسط الإيرادات، خاصة مع تزايد توجه الأسر نحو أنماط سكنية توفر مساحات أوسع وجودة حياة أفضل.
وبالنظر إلى مستقبل السوق العقاري، يتوقع الخبراء استمرار النمو خلال النصف الثاني من العام، مدعوماً بفعاليات ومعارض كبرى تستضيفها الدولة، والتي ستسهم في جذب المزيد من المستثمرين.
هذا النجاح المالي يعزز من مكانة الإمارات كوجهة استثمارية عالمية، ويؤكد أن القطاع العقاري سيظل ركيزة أساسية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.





